
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين داخل قبة البرلمان، أن الحكومة جعلت من تطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني خياراً استراتيجياً، يهدف إلى تحويله إلى نموذج اقتصادي متكامل، وحاضنة حقيقية لخلق الثروة وإحداث فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب والنساء، في انسجام تام مع الرهانات الملكية المرتبطة بالتنمية الترابية المندمجة.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية بمجلس النواب حول موضوع «دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في النسيج الإنتاجي وتعزيز التنمية الاجتماعية والمجالية»، أن الرؤية الحكومية في هذا المجال تنبع من تصور ملكي متقدم يسعى إلى ترسيخ العدالة المجالية والاجتماعية، وضمان استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من ثمار التنمية.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل رافعة أساسية ضمن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية، باعتباره أداة فعالة لتعزيز فرص التشغيل، وتثمين الخصوصيات الاقتصادية المحلية، وخلق مناخ ملائم لريادة الأعمال والاستثمار على المستوى الترابي، بما يساهم في تقليص الفوارق بين القرى والمدن.
وأكد أخنوش أن انخراط هذا القطاع في رؤية شمولية للتنمية المجالية من شأنه تعزيز الاندماج الترابي، وضمان التكامل بين مختلف البرامج والسياسات العمومية على المستوى المحلي، مبرزاً أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يتيح صياغة مشاريع تنموية تضع المواطن في صلب الاهتمام، وتعزز مشاركة الساكنة في جهود التنمية.
وأضاف رئيس الحكومة أن الحكومة واعية بضرورة إعادة الاعتبار للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتجاوز النظرة التي كانت تحصره في أنشطة ثانوية أو هامشية، مؤكداً أن الهدف اليوم هو تثبيته كنموذج اقتصادي منتج، قادر على خلق القيمة المضافة، ودعم الإدماج الاقتصادي، والمساهمة الفعلية في تحريك عجلة النمو.
وفي هذا السياق، شدد أخنوش على أن الرؤية الملكية الاستراتيجية للمغرب الصاعد تقوم على نموذج إصلاحي جديد، قائم على النتائج والمساءلة والعدالة المجالية والاجتماعية، ويتجاوز منطق الاكتفاء بتوفير الخدمات، نحو استغلال كل الإمكانات المتاحة لبناء تنمية مجالية دامجة، يلعب فيها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني دوراً محورياً.
وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن الرهان على هذا القطاع يعكس قناعة راسخة بقدرته على قيادة قطار التنمية في أبعادها الترابية، واستثمار الطاقات المحلية، والرفع من معدلات النمو، مع الحفاظ على التماسك الاجتماعي وتجسيد قيم التضامن والتكافل، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة وإنصاف، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
