
الصحافية فاطمة الزهراء اروهالن/ بروكسل

في حضرة الأسماء اللامعة التي صنعت الفرق بصمت، تبرز الأميرة الجليلة للا أسماء، أخت صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، كعنوان ناصع للإنسانية الراقية والعمل النبيل الذي لا يطلب الأضواء، بل يصنعها بالأثر العميق والصدق المتجذر.
ليست للا أسماء مجرد أميرة تنتمي إلى البيت العلوي الشريف، بل هي روح إنسانية اختارت أن تجعل من العطاء أسلوب حياة، ومن خدمة الفئات الهشة رسالة سامية. فقد ارتبط اسمها، بكل فخر واعتزاز، بالدفاع عن حقوق الأطفال الصم وضعاف السمع، أولئك الذين وجدت في صمتهم نداءً، وفي معاناتهم قضية، فحملت لواءها بعزم لا يلين وإيمان لا يتزعزع.
من خلال مؤسسة للا أسماء، تحوّل الحلم إلى واقع، وتحولت الإعاقة من حاجز إلى جسر أمل. فكان التكوين، وكان التأهيل، وكانت الرعاية الطبية المتقدمة، وكان قبل كل ذلك الاحتضان الإنساني الذي يزرع الثقة في النفوس، ويمنح الكرامة لمن ظنّوا يومًا أنها بعيدة المنال. إنها تجربة مغربية رائدة، تشهد على أن العمل الاجتماعي حين يُقترن بالرؤية الصادقة يصبح نموذجًا يُحتذى به داخل الوطن وخارجه.
الأميرة للا أسماء تجسيد حيّ للمرأة المغربية الأصيلة: رصانة في الحضور، حكمة في القرار، وسمو في الغاية. تشتغل في صمت، وتنجز في عمق، وتترك للأفعال أن تتحدث عنها. فلا خطاب متكلّف، ولا حضور استعراضي، بل التزام ثابت بأن يكون الإنسان في صلب كل مشروع، والكرامة في قلب كل مبادرة.
وإن كانت السياسة تُدار بالحكمة، فإن الإنسانية تُدار بالقلب، وللا أسماء قلبٌ كبير بحجم الوطن، نابض بحب المغاربة، ومخلص لقيم التضامن والتكافل التي تشكّل جوهر الهوية المغربية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
هكذا هي الأميرة الجليلة للا أسماء: بصمة نور في مسار العمل الإنساني، ودرس بليغ في أن النبل لا يُقاس بالمناصب، بل بما نتركه من أثر جميل في حياة الآخرين.
