
قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، إن العالم بات يواجه تحديات جديدة التي تفرضها التوترات الإقليمية والحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب استعداداً سياسياً واقتصادياً لمواجهة التحولات التي قد تفرزها هذه الأوضاع.
وخلال مشاركته في الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين المغرب ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، شدد بوريطة على أن التحولات الجيوسياسية الحالية تفرض التفكير في عالم ما بعد هذه الحرب، داعياً إلى رص الصفوف والاستعداد لصياغة معادلات جديدة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأوضح الوزير بوريطة، أن مفهوم الأمن القومي لم يعد يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل أصبح يشمل كذلك القدرة على الصمود الاقتصادي والاجتماعي في مواجهة الأزمات، وضمان تأمين الاحتياجات الأساسية للشعوب في أصعب الظروف.
كما دعا إلى الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بين المغرب ودول الخليج إلى مستوى أعلى من التكامل، بما يسمح بمواجهة التحديات المشتركة التي تعرفها المنطقة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وفي هذا السياق، أكد بوريطة أهمية ترجمة التوجيهات الصادرة عن القمة المغربية – الخليجية التي احتضنتها الرياض سنة 2016 إلى برامج عملية في مختلف المجالات، بما يعزز التعاون بين الجانبين، ويواكب نماذج التنمية الطموحة التي يعتمدها كل من المغرب والدول الخليجية.
كما نوه الوزير بقرار تمديد خطة العمل المشتركة بين المغرب ودول مجلس التعاون للفترة 2025-2030، داعياً إلى تعزيز مشاركة الفاعلين الاقتصاديين الخواص والصناديق السيادية في مشاريع الاستثمار، وتشجيع التواصل بين رجال الأعمال من الجانبين لتقوية الشراكة الاقتصادية.
وفي سياق متصل، جدد بوريطة الإشادة بالدعم الذي تقدمه الدول الخليجية للمغرب في قضية وحدته الترابية، مؤكداً في المقابل أن تحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية يظل مدخلاً أساسياً لإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة، في إطار حل الدولتين الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
