
أكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، ديوك بيوكنان، أن المغرب يرسخ موقعه كوجهة استثمارية عالمية بفضل “الاستقرار والموثوقية والإصلاحات الذكية »، وذلك خلال مداخلته في افتتاح معرض “جيتكس إفريقيا 2026” بمراكش اليوم.
وأوضح السفير أن هذه المؤشرات « تلقى صدى قوياً لدى المستثمرين الدوليين »، مشيدًا بـ”القيادة المتبصرة « لجلالة الملك محمد السادس، وبسياسات حكومية تستثمر في الرأسمال البشري »، إلى جانب انخراط الشركات التي ترى في المغرب فرصًا واعدة للنمو.
وسجل السفير المملكة تشهد دينامية متسارعة في مجال التحول الرقمي، مشيرًا إلى بروز مراكز البيانات وتطور البنية التكنولوجية، إلى جانب التوجه نحو تكوين 100 ألف شاب مغربي سنويًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية، بما يعزز قدرات الكفاءات المحلية ويفتح آفاقًا مهنية جديدة.
وأكد أن المغرب « يواصل التحسن سنة بعد أخرى »، معتبرًا أن رأس المال العالمي يتجه نحو البيئات التي تتوفر فيها الثقة والاستقرار، مضيفًا: « اليوم، يتجه الاستثمار نحو المغرب في ظل عالم يتسم بعدم اليقين ».
كما أبرز أن المملكة تستعد لاحتضان كأس العالم 2030، وهو ما يعكس، قدرة البلاد على الاستثمار في البنيات التحتية الكبرى وتعزيز جاذبيتها الاقتصادية، لافتًا إلى أن وكالات التصنيف الدولية رصدت هذه الدينامية.
وأشار السفير إلى أن القطاع الخاص يضطلع بدور محوري في هذا المسار، موضحًا أن نحو 50 ألف مستثمر من أكثر من 130 دولة يجتمعون في جيتيكس في مؤشر على الاهتمام الدولي المتزايد بالمغرب.
وفي السياق ذاته، أكد أن الشركات الأمريكية « تفتخر بحضورها إلى جانب المغرب » مبرزًا أن الشراكة بين البلدين تقوم على الاستثمار والتبادل الاقتصادي، قائلاً: “نحن لا نقدم مساعدات، بل نركز على التجارة والاستثمار عالي الجودة”.
كما شدد على أن الولايات المتحدة تجلب “تكنولوجيا موثوقة وآمنة” لدعم مسار التنمية بالمغرب، مؤكداً أن المشاريع الأمريكية تُنجز وفق معايير عالية، “كما هو الحال بالنسبة للمغرب”.
وأكد السفير الأمريكي على متانة العلاقات المغربية الأمريكية، واصفًا الولايات المتحدة بـ”أقدم صديق للمغرب”، ومبرزًا أن هذه الشراكة الممتدة لقرون « ما تزال في بدايتها »، داعيًا المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين إلى اغتنام الفرص التي يوفرها المغرب والانخراط في ديناميته التنموية.

