تستعد عدة مدن مغربية، خاصة تلك المعنية باحتضان مباريات كأس إفريقيا للأمم 2025 ومونديال 2030، لإطلاق واحدة من أكبر حملات تحرير الملك العمومي، وذلك مباشرة بعد عطلة عيد الفطر. وتهدف هذه العملية إلى إزالة كافة أشكال الاحتلال غير القانوني للأرصفة والطرقات، وضبط الأنشطة العشوائية التي تعيق حركة السير وتشوه المشهد الحضري.

وتندرج هذه الخطوة ضمن الاستعدادات لاستقبال التظاهرات الرياضية الكبرى، حيث تسعى السلطات إلى تحسين صورة المدن وتعزيز جاذبيتها السياحية والاقتصادية. ومن المنتظر أن تشمل الإجراءات إعادة تنظيم الباعة المتجولين، وإخلاء الساحات العامة من الفوضى، مع فرض رقابة صارمة على الامتدادات غير القانونية للمقاهي والمطاعم، خاصة في الدار البيضاء، مراكش، طنجة، وأكادير، وهي مدن مرشحة لاستضافة بعض المباريات.
ويراقب المواطنون مدى جدية هذه الحملة واستمراريتها، خاصة أن محاولات سابقة لم تحقق النتائج المرجوة بسبب ضعف المتابعة والرقابة المستمرة. وبينما يرى البعض أن هذه الإجراءات فرصة لاستعادة النظام وجمالية المدن، يعبر آخرون عن مخاوفهم من تأثيراتها على الفئات التي تعتمد على أنشطة غير مهيكلة في كسب قوتها اليومي، ما يضع السلطات أمام تحدي إيجاد حلول توازن بين التنظيم والحفاظ على مصادر العيش لهذه الفئات.