
بقلم : خالد السطي/ العرائش
تساؤلات الساكنة تلاحق تدبير جماعة الساحل
مطالبين بتوضيحات حول آليات الجماعة، فك العزلة، وبرمجة المشاريع الطرقية
لا تزال جماعة الساحل (خميس الساحل) تعيش على وقع نقاش واسع داخل أوساط الساكنة، على خلفية جملة من القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، واستعمال آليات الجماعة، إضافة إلى مواقف مثيرة للجدل بخصوص بعض المشاريع التنموية المبرمجة من طرف مجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من المواطنين والفاعلين المحليين عن استغرابهم من غياب توضيحات رسمية من طرف رئيس المجلس الجماعي، محمد الحماني، بخصوص ملفات يعتبرونها ذات أولوية قصوى.
مصير آليات الأشغال الجماعية يثير التساؤل
تتوفر جماعة الساحل، حسب معطيات متداولة، على آليات تقنية مهمة تشمل جرافة، ودكاكة (Compacteur)، وآلة تسوية الطرق (Niveleuse)، إضافة إلى شاحنات، وهي معدات سبق للمجلس الجماعي السابق أن باشر إجراءات اقتنائها أو تعزيزها.
غير أن الساكنة تتساءل اليوم عن مصير هذه الآليات، ومدى جاهزيتها، وأسباب عدم توظيفها بالشكل الكفيل بتحسين وضعية المسالك الطرقية، خاصة في العالم القروي، مطالبة بتوضيح رسمي حول وضعها الحالي وسبل استغلالها.
عزلة دواوير بعد الأمطار… وغياب تدخل ملموس
وخلال الفترة الأخيرة، تسببت الأمطار الغزيرة في تدهور عدد من المسالك الطرقية، وحدوث انهيارات خطيرة أدت إلى عزل بعض المداشير بشكل شبه كلي، رغم توفر الجماعة – حسب الساكنة – على آليات قادرة على التدخل السريع.
وتطالب الساكنة بمعرفة الإجراءات العملية التي تعتزم الجماعة اتخاذها لفك العزلة، وحماية التنقل اليومي للتلاميذ والمرضى والبحارة، خصوصاً في المناطق الأكثر هشاشة.
“الكرابة” المخزنة… اقتناء بلا استعمال؟
ومن بين النقاط التي أثارت استياء الساكنة، وجود كميات كبيرة من “الكرابة” أو “التفنة” مكدسة عند مداخل بعض المداشير منذ أكثر من سنتين، دون أن يتم استغلالها في إصلاح المقاطع الطرقية الوعرة.
هذا الوضع دفع المواطنين إلى التساؤل عن جدوى اقتناء هذه المواد في ظل بقائها دون استعمال، رغم الحاجة الماسة إليها في تحسين البنية التحتية المحلية.
جدل حول مشروع طريق جهوي ومنع لجنة تقنية
في تطور آخر، أثار تدخل رئيس الجماعة خلال دراسة الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية (نوفمبر 2025) جدلاً واسعاً، بعدما طعن في اختصاصات ومصادقة رئيس مجلس الجهة، معبّراً عن رفضه برمجة الطريق الرابطة بين ط ج 417 ومنشر الرواح بعقلية انتقامية من ساكنة المنطقة.
وبحسب معطيات متداولة، فقد ترتب عن هذا الخلاف منع لجنة الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع التابعة لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة من معاينة المشروع ميدانياً، وهو ما أثار مخاوف الساكنة من تعثر مشروع طال انتظاره.
ويعتبر هذا الطريق، حسب متتبعين، شرياناً حيوياً من شأنه تسهيل التنقل اليومي نحو العرائش وجماعة الساحل والتي ستستفيد منها ساكنة أربعة مداشر.
قضايا تسييرية تطفو على السطح
بالتوازي مع ذلك، عرفت وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي تداول قضايا مرتبطة بتدبير الجماعة، من بينها:
مقال نشرته الجريدة الإلكترونية العرائش نيوز بتاريخ 31 أكتوبر 2025، تحت عنوان:
«خطير: رئيس جماعة الساحل يفوض مهام إدارية حساسة لموظف يعاني من اضطرابات نفسية مزمنة».
مقال ثانٍ بتاريخ 27 أكتوبر 2025 بعنوان:
«ماذا يحدث في جماعة الساحل؟ عشرة أعضاء يراسلون عامل الإقليم لوقف تجاوزات الرئيس».
وهي معطيات، وإن كانت في إطار التداول الإعلامي، إلا أنها تطرح – بحسب مهتمين – حاجة ملحة للتوضيح والتواصل مع الرأي العام المحلي.
مطالب بالشفافية والتواصل
أمام كل هذه التساؤلات، تؤكد ساكنة جماعة الساحل أن هدفها ليس التصعيد، بل الحصول على أجوبة واضحة تطمئن المواطنين حول مستقبل مشاريعهم التنموية، وتكرس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية من رئاسة الجماعة، توضح حقيقة هذه الملفات، وتحدد رؤية واضحة لتدبير المرحلة المقبلة بما يخدم مصلحة الساكنة والتنمية المحلية.

