بقلم: رضى البشيري/ بروكسل
في عالم اليوم ، تبرز العديد من المؤسسات والمجالس التي تدعي تمثيل الدين الاسلامي وتعزيز قيمه، لكن في بعض الاحيان يتم استغلال هذه الاسماء و المظاهر لتحقيق اغراض غير نبيلة ، من بين هذه المؤسسات تظهر جمعية ( مجلس علماء المسلمين) الذي ينظر اليه احيانا كواجهة للنصب والاحتيال، ويبقى السؤال هل من حق هاته الجمعية ان تحمل هذا الاسم وهاته الصفة التي اعط انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله .

تأسس مجلس علماء المسلمين بهدف تعزيز التعاليم الاسلامية ونشر قيم التسامح والعدالة، ومع ذلك هناك حالات حيث ثم استخدام اسم هذا المجلس الموقر ، لاستغلال الثقة التي يتمتع بها ، فبعض الافراد والجماعات قد يقومون بجمع التبرعات او الترويج لمشاريع تحت غطاء هذا المجلس ، مما يؤدي الى استغلال مشاعر المسلمين .
ورغم ذلك تقوم بعض الجمعيات ، بتسمية نفسها باسم مجلس علماء المسلمين ،مما يعطي انطباعا زائفا بانها تعمل تحت مظلة هذا المجلس، هذا الاستغلال يساهم في اضعاف مصداقية المؤسسات الاسلامية الحقيقية، ويشوه صورة الدين ،و الناس قد ينخدعون بالاسم ، مما يزيد من فرص الاحتيال .
هذا النوع من النصب والاحتيال له تأثيرات سلبية على المجتمع، فهو يؤدي الى فقدان الثقة في المؤسسات الدينية ويجعل الناس اكثر حذرا في التعامل مع اي جهة تدعي تمثيل الدين.
للتصدي لهذه الظاهرة ، يجب على المجتمع ان يكون واعيا ومدركا لاساليب النصب الاحتيال، من الضروري تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات ومراجعة المؤسسات قبل التبرع او المشاركة .
ان مجلس علماء المسلمين كما هو الحال مع العديد من المؤسسات الدينية ،يجب ان ينظر اليه بعين فاحصة ، بينما يمكن ان يكون له دور ايجابي في تعزيز القيم الاسلامية، لهذا يجب ان نكون حذرين من اولئك الذين يستغلون اسمه ، لتحقيق اغراض غير شريفة، فالوعي والمعرفة هما السلاحان الاكثر فعالية لمكافحة هذه الظواهر ، وحماية المجتمع من النصب والاحتيال .
فاتقوا الله يا من تدعون الاسلام ، والصورة تتحذث عن نفسها .