وجه فريق مستشاري رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، توجيهات واضحة تقضي بتجنب التوسع في الرد على الانتقادات المتعلقة بشبهة تضارب المصالح المرتبطة بصفقة محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، هذه الصفقة، التي أثارت جدلاً واسعاً، جاءت بعد منح المشروع لتحالف يضم شركة تابعة لمجموعة اقتصادية يمتلكها أخنوش، مما دفع أطرافاً سياسية ومدنية للمطالبة بالتحقيق في ظروف تمريرها ومدى احترامها لمبادئ الشفافية والمنافسة العادلة.

وأكدت التوجيهات على ضرورة التحفظ في التصريحات لتجنب تصعيد الجدل، خاصة بعد دفاع رئيس الحكومة عن المشروع داخل البرلمان، مما جعله في مواجهة مباشرة مع منتقدي الصفقة، وبدلاً من الانخراط في نقاشات قد تزيد من حدة الانتقادات، نصح المستشارون بالتركيز على تسليط الضوء على إنجازات الحكومة في مجالات أخرى، مثل تطوير مدونة الأسرة والتحضيرات المتعلقة بملف كأس العالم.
كما شدد الفريق على أهمية التذكير في حال طرح الموضوع بأن أخنوش انسحب من إدارة مجموعته الاقتصادية منذ توليه منصبه الحكومي، مع التأكيد على أن الصفقة تمت وفق المساطر القانونية ودون أي شبهة تفضيل، وتم اقتراح تقديم المشروع كحل استراتيجي للتحديات المائية التي تواجه البلاد، خصوصاً مع تفاقم أزمة ندرة المياه في المدن الكبرى.
في المقابل، يستمر الجدل الدستوري حول تضارب المصالح، حيث يرى منتقدو الصفقة أن إشراف رئيس الحكومة على الهيئات المشرفة على المشروع يمثل حالة واضحة من تنازع المصالح، كما أثارت تعديلات قانونية، مثل تخفيض الضرائب على الاستثمارات الكبرى، تساؤلات حول مدى شفافية العملية.
في ظل هذا الوضع، تطالب هيئات مدنية بتشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق حول الصفقة، بهدف ضمان سلامة الإجراءات ومنع استغلال النفوذ السياسي لتحقيق مكاسب تجارية.