مقال رأي (3):
تيزنيت ليست مدينة فقيرة، بل أُفقرت. ليست مدينة بلا مؤهلات، بل أُهملت.
المشكل لم يكن يومًا في الساكنة، بل في من يدبّر شؤونها بقرارات عشوائية، وغياب رؤية، وخلط بين المصلحة العامة والمصالح الشخصية.
1. الفساد الإداري… أصل الداء
– ملفات تُعالج بالولاءات بدل القانون.
– فرص تُمنح بالمحاباة بدل الكفاءة.
– مشاريع تُعطَّل لأن “القرار” لا يخدم جهة معينة.
– غياب تام للشفافية في تدبير المال العام.
النتيجة؟
مدينة واقفة في الزمن، بينما مدن أخرى أقل مؤهلات تتقدم بخطوات واسعة.
2. التسيير العشوائي… قرارات تُتخذ بلا دراسة
تيزنيت تعاني من:
– مشاريع تُطلق دون رؤية أو متابعة.
– أولويات مقلوبة: التركيز على التزيين بدل البنية التحتية.
– غياب أي استراتيجية اقتصادية حقيقية.
– تجاهل صوت الساكنة والفاعلين الاقتصاديين.
هذا ليس مجرد سوء تقدير، بل سوء تسيير يضرّ بمستقبل مدينة كاملة.
النتائج الكارثية على المدينة والشباب والعائلات الفقيرة
● هروب الاستثمار
من سيغامر في مدينة لا يعرف فيها المستثمر مع من يتعامل، ولا كيف تُتخذ القرارات؟
● بطالة خانقة
الشباب يعيشون في دائرة مغلقة:
لا فرص، لا دعم، لا مشاريع… فقط وعود انتخابية تتبخر بعد التصويت.
● اتساع الفقر والهشاشة
العائلات الفقيرة تدفع ثمن كل قرار خاطئ:
ارتفاع المعيشة، غياب الدعم، وانعدام برامج اجتماعية حقيقية.
● فقدان الثقة في المؤسسات
حين يرى المواطن أن التسيير يتم بمنطق “دبّر راسك”، يصبح الإحباط هو القاعدة.
تحليل أعمق: لماذا تتراجع التنمية رغم الإمكانيات؟
تيزنيت تمتلك:
– موقعًا استراتيجيًا
– تراثًا ثقافيًا غنيًا
– شبابًا مؤهلاً
– مؤهلات سياحية وصناعية وحرفية
لكنها تفتقد شيئًا واحدًا:
إدارة نزيهة، كفؤة، وواعية بحجم المسؤولية.
المدينة تحتاج إلى:
– محاسبة حقيقية
– إنهاء منطق الريع
– تخطيط طويل المدى
– إشراك الساكنة في القرار
– دعم المقاولات والشباب
– إعادة الاعتبار للطبقات الهشة
بدون ذلك، سيظل الوضع كما هو:
مدينة بطيئة، محبطة، تُهدر فرصها يومًا بعد يوم.
—
🗣️ خلاصة منشور الرأي
تيزنيت لا تحتاج إلى “تزيين”، بل إلى إنقاذ.
لا تحتاج إلى شعارات، بل إلى حكامة.
لا تحتاج إلى منتخبين يبحثون عن الأصوات، بل إلى مسؤولين يبحثون عن الحلول.
الساكنة تستحق مدينة تُدار بالعقل، لا بالعشوائية.
والشباب يستحقون مستقبلًا، لا وعودًا.
والعائلات الفقيرة تستحق كرامة، لا صدقات موسمية.
تيزنيت يمكن أن تنهض…
لكن أول خطوة هي الاعتراف بأن التراجع سببه الفساد وسوء التسيير، وليس القدر.
.
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.
تيزنيت تُعاقَب بسبب سوء التسيير… وبسبب مقاطعة الساكنة، إلى متى؟
شاركها.
فيسبوك
تويتر
لينكدإن
البريد الإلكتروني
واتساب

