
بقلم: أنوار قور ية / أمستردام
في مشهد يعبق بروحانيات الشهر الفضيل ويعكس دفء التقاليد المغربية الأصيلة، تحول مقر مقاولة زينمو ZENMO للرعاية الصحية بأمستردام، مساء أمس الخميس، إلى فضاء جامع جمع نخبة من أبناء الجالية المغربية بشخصيات هولندية وازنة، ومن جاليات أهرى، في حفل إفطار جماعي نظمته “حركة مغرب الغد” بشراكة مع “مركز الصحة، التربية والتماسك الاجتماعي” ومقاولة زينمو، حيث عرفت الأمسية الرمضانية مشاركة واسعة لشخصيات تنتمي لمختلف حقول المعرفة والإبداع والمجتمع المدني، من أكاديميين وباحثين، و منتخبين ،و رجال أعمال ومقاولين، إضافة إلى فنانين ورياضيين وفاعلين جمعويين، مع حضور لافت للشباب والنساء، وقد شكل هذا التنوع منصة للحوار والتلاقح الثقافي، وجسرا للتعريف بالثقافة و التقليدية المغربية.
وفي كلمة بالمناسبة، رحبت السيدة نجوى بنموسى، نائبة الأمين العام للحركة والرئيسة المديرة لمقاولة زينمو ورئيسة مركز الصحة والتربية والتماسك الاجتماعي، بالحضور، معربة عن خالص الشكر والتقدير للدكتور مصطفى عزيز، رئيس حركة مغرب الغد وراعي الحفل، على دعمه المتواصل لهذه المبادرات النوعية، واستحضرت بنموسى، في كلمتها، القيم النبيلة التي يختزلها شهر رمضان، وفي مقدمتها التضامن والتكافل والتآزر، مؤكدة أن هذه القيم تمثل جسورا للتفاهم والتعايش بين الثقافات، ووجهت تحية تقدير خاصة للفريق المنظم وجميع المتطوعين الذين أسهموا في إنجاح هذا الحفل البهيج.

الحدث لم يكن مجرد وجبة إفطار، بل كان محطة لاستحضار روحانيات الشهر الكريم وتقاليده الأصيلة، فقد حرصت الحركة على توفير أجواء تحاكي الألفة الرمضانية في المغرب، وفتحت مجالا للقاءات العائلات وتقوية النسيج المجتمعي للمغاربة في المهجر، كما شكلت فرصة للحوار المفتوح بين الضيوف المغاربة ونظرائهم الهولنديين.
من جانبه، صرح الدكتور مصطفى عزيز، رئيس الحركة، أن هذا اللقاء الرمضاني يندرج في صلب استراتيجية حركة مغرب الغد الرامية إلى ترسيخ القيم الإسلامية السمحة وتعزيز التلاحم الاجتماعي٠
وأضاف عزيز أن الإفطار تجاوز البعد الاجتماعي والروحي ليشكل منصة تواصلية متميزة، حيث أتاحت الحركة المجال أمام الحضور للنقاش والاستماع لانشغالات الجالية، كما شكلت من الحدث جسر تواصل حقيقي بين وطنهم الأم و وطن اسقرارهم.
بدوره، شدد السيد عبد العزيز سارت، عضو الحركة، على التزام حركة مغرب الغد بمواصلة العمل على تنظيم مبادرات نوعية في خدمة مغاربة العالم، تسهل اندماجهم الإيجابي في مجتمعاتهم الأوروبية، وتقوي أواصر ارتباطهم بوطنهم الأم.
وتجدر الاشارة الى أن هذا الإفطار، لقي استحسانا كبيرا من طرف الحضور، الذين عبروا عن امتنانهم لهذه المبادرة، داعين إلى تكرارها خلال المناسبات الدينية والوطنية المقبلة، لما لها من وقع إيجابي في نفوسهم وفي نفوس الأجيال الصاعدة، وما تخلقه من جسور تواصل حقيقية بين الثقافات والأجيال.

