انطلقت أشغال منتدى مستقبل البحر الأبيض المتوسط والمنظم من طرف الجمعية البرلمانية للاتحاد من اجل المتوسط تحت رعاية سامية لجلالة ملك إسبانيا بغرناطة.

حيث ألقى ملك إسبانيا خطاباً افتتاحيا بالمناسبة، حول التحديات التي تفرضها تدفقات الهجرة في منطقة البحر الأبيض المتوسط .
كما ألقى الكلمة الدكتور عبد القادر الكيحل البرلماني المغربي ونائب رئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، باسم الجمعية (APM) تحوم على أهمية العمل المشترك بين المنظمات البرلمانية، حيث شكلت سنة 2010 سنة مفصلية في تاريخ التعاون بين برلمان البحر الأبيض المتوسط والجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط من خلال التوقيع على اتفاق التعاون المشترك، إذ منذ ذلك الحين أصبحت العلاقة بين المنظمتين متينة سعيا لتحقيق الأهداف المشتركة.
وأضاف الكيحل، رئيس اللجنة الدائمة الأولى للتعاون السياسي والأمن داخل الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، أن الأمن والاستقرار في صلب انشغالات واهتمامات برلمان البحر الأبيض المتوسط. وأعتبر أن هذه الأهداف تجسد بحق الإرادة المشتركة للدول 35 الأعضاء في البرلمان بمنطقة البحر الأبيض المتوسط والخليج؛ كماجدد التأكيد على أن استئناف مشاركة البرلمان الإسباني، العضو المؤسس لبرلمان البحر الأبيض المتوسط، في أشغال الجمعيةالعامة الأخيرة يعتبر قيمة مضافة ستساهم بلا شك في تقوية وتعزيز قيم التعاون والتآزر بين دول حوض البحر الأبيض المتوسط.
فيما اكد عبدالقادر الكيحل ان منطقة البحر الأبيض المتوسط عبر التاريخ شكلت ملتقى متميزا وفريدا للقاء والتواصل والحوار وحركية الشعوب التي تعيش على ضفافه؛ غير أن هذا الحوض يواجه في والوقت الراهن تحديات جمة في شتى المجالات: السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية منها.
وزادت حدة هذه التحديات مع عدم احترام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فضلاً عن الحرب العدوانية الطويلة التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا. إضافة إلى تنامي ظاهرة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والاستخدام غير المنظم للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، ونقص الموارد الطبيعية، والتدفق الهائل للهجرة والاتجار غير المشروع بالبشر.
واعتبرفي هذا السياق، ان الديبلوماسية البرلمانية تشكل أداة متميزة ولا محيد عنها لدعم واستكمال جهود المجتمع الدولي من أجل تعزيز الحوار والاحترام المتبادل والتعاون بين الدول، حتى عندما تنقطع العلاقات الرسمية بين الحكومات.
كما تحدث الكيحل على مشاركة الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط بانتظام في دراسة ومناقشة تقارير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة، دفاعاً عن سياسات الهجرة الآمنة والمنظمة.
وعلاوة على ذلك، تساهم الجمعية -عبر حملتها التواصلية ضد الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين- في خلق مستوى مشترك من المعرفة والفهم بين برلمانيها في منطقة البحر الأبيض المتوسط والخليج، سعيا لتشجيع تبادل الخبرات والممارسات الفضلى، والتركيز على الخدمات التي يجب تقديمها لضحايا هذه الجريمة، واكدان الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط تلتزم بالمساهمة بشكل فعال في تطوير ميثاق الاتحاد الأوروبي الجديد من أجل البحر الأبيض المتوسط؛ كما تعمل جاهدة على حث الدول الأعضاء على تنفيذ ميثاق الأمم المتحدة من أجل المستقبل، بناء على طلب السيد الأمين العام .وذلك من أجل مقاربة جماعية ومنسجمة لمواجهة تحديات وفرص المستقبل.
ومن المنتظر أن يناقش المشاركون في منتدى مستقبل البحر الأبيض المتوسط أهمية البعد الإنساني والثقافي في الشراكة الاروبية-المتوسطيةكما يتضمن جدول الأعمال جلسة عمل حول “المؤتمرالعالمي لتحالف الحضارات : السلام والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط وجلسة ثانية حول التحديات الخاصة التي تفرضها تدفقات الهجرة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.