
الفاعل الحقوقي جمال الدين ريان /هولندا

في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتكشف فيه الملفات، يبرز سؤال حاسم: ما قيمة تواجد فوزي لقجع في الأجهزة التي فشلت في حماية مصالح المغرب؟ من الواضح أن الحضور الرسمي لا يكفي إذا لم يكن مصحوبًا بكفاءة وشفافية تحمي الوطن وتدافع عن حقوقه.
لقجع، الذي يُفترض أنه رمز للنجاح والتنظيم، أثبت عكس ذلك في عدة ملفات رياضية حاسمة، أبرزها ملف تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025. فشل واضح في إدارة هذا الحدث الكبير، حيث ظهرت تقارير وشبهات فساد تلاحقه وتلاحق الجهاز الذي يقوده، مما يضع مصداقية المغرب على المحك.
كيف يمكن أن نقبل بوجود مسؤول لا يحمي مصالح وطنه، بل ربما يضر بها؟ هل من المقبول أن تبقى هذه الملفات العالقة دون مساءلة ولا محاسبة؟ إن السكوت عن هذه التجاوزات يعني مساهمة ضمنية في إضعاف مكانة المغرب دوليًا، ويبعث برسالة مزعجة بأن الفشل والتهاون مقبولان طالما هناك تبريرات و”حماية” داخل الأجهزة.
الوطن يستحق أكثر من هذا الأداء المتهاون. المطلوب الآن هو وقفة جادة من كل الجهات المعنية، لتقييم دور لقجع ومسؤوليته، ووضع حد لأي ممارسات قد تضر بمصالح المغرب. فالمصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، وأي تهاون فيها هو خيانة لا تغتفر.
في النهاية، حان الوقت لأن يتم فتح الملفات، ومحاسبة كل من فشل في حماية سمعة المغرب ومصالحه. الشعب المغربي يستحق قيادة شفافة ونزيهة، لا تبرر الفشل وتغطي على التجاوزات.

