
مغرب العالم / بروكسل
الصحافي : يوسف دانون
في حضرة الأسماء الكبيرة، تصمت الكلمات رهبةً، وتتحول الأقلام إلى شهود على مسار أمةٍ تُصاغ ملامح مستقبلها بثبات وحكمة. وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن ليس مجرد اسم في سجل الوراثة الملكية، بل هو امتداد حيّ لتاريخ عريق، وتجسيد لرؤية مستقبلية تحمل في طياتها نَفَس الدولة العميقة وروح الشباب المتطلع.
نشأ سموه في كنف المدرسة الملكية التي تجمع بين الأصالة والحداثة، فتكوّن وعيه على قيم الوطن، وتشرّب مبادئ المسؤولية والانضباط، واستوعب مبكراً أن العرش تكليف قبل أن يكون تشريفاً. وقد برز ذلك جلياً في حضوره المتزن، وفي مشاركاته الرسمية التي تعكس نضجاً سياسياً وفكرياً يليق بولي عهد المملكة المغربية الشريفة.
يمثل مولاي الحسن جيلاً جديداً من القيادة، جيلاً يُتقن لغة العصر دون أن يتنكر لجذوره، ويستوعب تحولات العالم دون أن يفرّط في ثوابت الأمة. فثقافته الواسعة، وتكوينه الأكاديمي المتين، وإلمامه بالملفات الاستراتيجية، كلها مؤشرات على مشروع قائد يُعدّ بعناية ليحمل مشعل الدولة في زمن تتعاظم فيه التحديات.
ولا يمكن الحديث عن ولي العهد دون استحضار رمزية الاستمرارية في ظل العرش العلوي المجيد، ذلك العرش الذي صان وحدة المغرب، وحمى سيادته، وربط الحاضر بالماضي في توازن نادر. فسموه هو صورة من صور هذا الامتداد التاريخي، وضمانة لاستمرار الاستقرار، ورسالة طمأنينة لمغاربة الداخل والخارج.
إن ولي العهد مولاي الحسن ليس وعداً مؤجلاً، بل هو حضور وازن اليوم، واستثمار وطني في الغد. هو عنوان للأمل، ورمز للثقة في المستقبل، وتجسيد لإرادة ملكية تؤمن بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الأوطان.
حفظ الله صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وأقر به عين والده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وجعله ذخراً لهذا الوطن العزيز.
