في الوقت الذي أعلن الجيش الجزائري إسقاط طائرة استطلاع بدون طيار مسلحة بالقرب من مدينة تين زاوتين الحدودية مع مدالي، نفى الجيش المالي هذه الرواية، مؤكدا أن الأمر يتعلق بعطب تقني أصاب الطائرة.

وأورد بيان لوزارة الدفاع الجزائرية، أن وحدة تابعة للدفاع الجوي عن الإقليم بالناحية العسكرية السادسة للجيش الجزائري، تمكنت ليلة فاتح أبريل 2025، من رصد وإسقاط طائرة استطلاع بدون طيار مسلحة بالقرب من مدينة تين زاوتين الحدودية، وذلك بعد اختراقها المجال الجوي الجزائري لمسافة كيلومترين”.
ووفق ما أظهرته الصور المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الطائرة من طراز أكينجي Akinci، التي تصنّعها شركة بايكار Baykar التركية.
وفي المقابل، قال بيان القوات المسلحة المالية الصادر يوم الثلاثاء 1 أبريل الجاري، إن الطائرة سقطت بالقرب من “تينزاواتين” (توجد مدينة بنفس الاسم في الجهة المالية) في منطقة كيدال، مبرزا أن موقع السقوط كان “غير مأهول بالسكان”.
وأكد البيان أن الطائرة كانت تنفذ “مهمة عادية لمراقبة الأراضي المالية”، وأن الإجراءات الأمنية المتبعة “منعت أي انفجار للأسلحة المحمولة على متنها”.
وذكرت القوات المالية أن “تحقيقًا فُتح على الفور” لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث، مؤكدة أن “الرأي العام سيتم إطلاعه بانتظام على نتائج التحقيق”.
هذا، وتعرف العلاقات الجزائرية المالية حالة توتر، خاصة بعد أن أعلن المجلس العسكري في مالي، إنهاء العمل بشكل فوري باتفاق الجزائر للسلام الذي يعود لسنة 2015 متهما الجزائر بالقيام بـ”أعمال عدائية” ضده من بينها دعم فصائل معارضة له.
وردت الجزائر في ذلك الحين، باستدعاء سفير مالي لديها، ماهامان أمادو مايغا، وإبلاغه عن طريق وزير الخارجية أحمد عطاف، بأن كافة المساهمات التاريخية للجزائر كانت تصب في صالح تعزيز السلم والأمن والاستقرار، وفق مبدأ وحدة الأراضي المالية.