كشف محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، عن شروع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في تحقيق بشأن استفادة 18 مستوردا للأبقار والأغنام من مبالغ مالية ضخمة قُدّرت بحوالي 73 مليار لكل واحد منهم.

وأوضح الغلوسي، في منشور على “فيسبوك”، أن هؤلاء المستوردين حصلوا على دعم مالي من المال العام إلى جانب إعفاءات ضريبية، تحت ذريعة استيراد المواشي لكبح ارتفاع أسعار اللحوم. غير أن الأسعار واصلت ارتفاعها بشكل غير مسبوق، بينما تمكن السماسرة من التهام أموال عمومية دون أن ينعكس ذلك بأي شكل على السوق، وهو ما اعتبره “سرقة موصوفة لمقدرات المجتمع في واضحة النهار”، مؤكدا أن هذه الفضيحة لم تكن خافية، وزادها تأكيدا تصريح نزار بركة، وزير التجهيز والأمين العام لحزب الاستقلال.
وشدد الغلوسي على ضرورة تعميق التحقيق في هذه القضية، واستدعاء جميع المتورطين المحتملين، دون أي استثناء أو تمييز، مع فرض قيود على سفرهم لضمان حسن سير الأبحاث القضائية، خصوصا مع تداول معطيات حول تورط برلمانيين استغلوا نفوذهم لمراكمة الثروات عوض خدمة الصالح العام.
وأكد أن التحقيق يجب أن يشمل حجز ممتلكات وأموال الضالعين في هذه الفضيحة، واتخاذ إجراءات صارمة لاسترجاع الأموال المنهوبة، عبر تفعيل مسطرة الاشتباه في غسل الأموال، ومصادرة الثروات المشبوهة لفائدة خزينة الدولة، في خطوة ضرورية لضمان المساءلة ووضع حد لنهب المال العام.