
دخول القانون الجديد المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية، مؤسسا لمرحلة تدبيرية جديدة تستند إلى مقتضيات قانونية محدثة.
وجاء الإفراج عن هذا النص القانوني بعد استكمال كافة محطاته في المسار التشريعي، حيث نال مصادقة البرلمان وجرى ترتيب الآثار القانونية لقرار المحكمة الدستورية ليعود المجلس بصيغة تنظيمية جديدة كمؤسسة مستقلة إداريا وماليا، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية التي يشمل نطاق اختصاصها كلا من الصحافيين المهنيين والمقاولات الصحافية.
وبموجب المقتضيات الجديدة، أنيطت بالمجلس مهام محورية تتصدرها حماية حق المواطنين في الوصول إلى إعلام حر مستقل ومتعدد ومسؤول إلى جانب السهر على احترام أخلاقيات مهنة الصحافة، حيث يسعى القانون إلى دعم حرية التعبير وتطوير آليات التنظيم الذاتي للقطاع، مع الحفاظ على خطوط التماس والتكامل مع اختصاصات الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.
كما عزز المشرع صلاحيات المجلس بمنحه سلطات واسعة لإدارة الشأن المهني، حيث بات مسؤولا بشكل مباشر عن منح وبث بطاقة الصحافة المهنية وتدبير السجل الرسمي الخاص بالصحافيين والناشرين، وممارسة أدوار الوساطة والتحكيم لفض النزاعات المهنية، بالإضافة إلى البت في الملفات التأديبية المرتبطة بالإخلال بالضوابط المهنية، وتقديم الاستشارات وإبداء الرأي في مشاريع القوانين والمراسيم الحكومية التي تهم قطاع الإعلام.
وعلى المستوى الهيكلي والتطويري سيتولى المجلس صياغة نظامه الداخلي والأنظمة المؤطرة للممارسة الصحافية، إلى جانب اقتراح خطط لتأهيل القطاع وتطويره، وإعداد الدراسات المتخصصة، والإشراف على برامج التكوين المستمر لفائدة المهنيين، مع الانفتاح على الشراكات والهيئات الوطنية والدولية

