أنس منصوري – أسا – 28 نونبر 2025

في أجواء مفعمة بالحماس والنقاش الجاد، بصم إقليم أسا يوم الجمعة 28 نونبر 2025، على نجاح استثنائي خلال احتضانه لفعاليات “الملتقى الدولي للواحات بمناطق المغرب الصحراوي”. وقد تحول هذا الحدث إلى تظاهرة كبرى جمعت بين الرصانة الأكاديمية وعبق التراث الأصيل.

شهد الملتقى منذ ساعاته الأولى حضوراً قوياً ونوعياً غصت به جنبات القاعة، حيث توافد حشد كبير من الخبراء، والباحثين، والأساتذة الجامعيين، إلى جانب حضور لافت لطلبة الماستر والفاعلين المدنيين. هذا الإقبال الكثيف عكس الأهمية القصوى التي يكتسيها موضوع مستقبل الواحات ودورها المحوري في التنمية المجالية.

تميزت الندوة العلمية بتنوع وثراء المداخلات التي لامست جوهر التحديات التي تواجه المنظومة الواحية. وقد أثمر النقاش، الذي شاركت فيه نخب أكاديمية، عن طرح رؤى عميقة حول:
• سبل مواجهة التحولات البيئية والمناخية.
• استثمار المؤهلات الاقتصادية للواحات كرافعة للتنمية.
• آليات تثمين الموروث الإيكولوجي والاجتماعي وحمايته من الاندثار.
دعم رسمي واحتفاء بالتراث
عرفت التظاهرة مواكبة رسمية متميزة، تمثلت في حضور السيد الكاتب العام لإقليم أسا على رأس وفد رسمي، مما يؤكد الانخراط الجاد للسلطات المحلية في دعم المبادرات التنموية التي تستهدف المجال الصحراوي.
واختتم هذا اليوم الحافل بلمسة فنية ساحرة، حيث أقيمت سهرة تراثية على شرف الضيوف والمشاركين. وقد تفاعل الحضور بحرارة مع الفقرات الفنية المستلهمة من التراث الحساني العريق، مما أضفى على الملتقى بعداً احتفالياً جسد كرم الضيافة وغنى الموروث الثقافي للمنطقة.

لقد شكلت هذه النسخة من الملتقى الدولي للواحات محطة فارقة، ليس فقط من حيث التنظيم المحكم، بل في قدرتها على خلق جسور تواصل متينة بين الجامعة، والمؤسسات الرسمية، والمجتمع المدني، مما يبشر بمستقبل واعد للمشاريع التنموية في واحات الجنوب المغربي.


