بقلم : فيصل دومكسا
هناك موضوع يستحق أن يُطرح اليوم بصراحة وجرأة أكبر… لأنه لم يعد مجرد نقاش عابر حول المقاهي، بل أصبح قضية كرامة وإنسانية.
تعاني العديد من النادلات يوميًا من واقع صعب، يتسم بالاستغلال والضغط النفسي والاجتماعي. لم تعد المسألة مجرد عمل عادي، بل أصبحت مرتبطة بشروط مفروضة تتجاوز حدود المهنية: لباس معين قد يمس بالكرامة، تعاملات تحمل إيحاءات غير لائقة، بل وأحيانًا تحرش مباشر أو غير مباشر من بعض الزبائن… وكل ذلك تحت ذريعة “تحقيق المداخيل”.
أين هي الأخلاق في كل هذا؟ وأين هو احترام الإنسان؟
الواقع يكشف أيضًا عن غياب الاستقرار في ظروف العمل: يوم عمل ويوم بدون عمل، ساعات طويلة دون تنظيم واضح، ودون أي ضمان للاستمرارية. لا عقود عمل رسمية، لا تسجيل في الضمان الاجتماعي، لا تعويض عن العطل، ولا حتى حماية قانونية تضمن الحد الأدنى من الحقوق.
والأخطر من ذلك، أن كثيرًا من هؤلاء الفتيات يلتزمن الصمت، ليس رضًا بهذا الواقع، بل اضطرارًا… بسبب الحاجة والمسؤوليات.
فهل هذا هو سوق العمل الذي نريده؟ وهل أصبح هذا الوضع أمرًا عاديًا؟
القضية ليست ضد العمل ولا ضد المقاهي، بل ضد الاستغلال. العمل يجب أن يكون قائمًا على الكرامة، ومحكومًا بقوانين واضحة، ومبنيًا على الاحترام المتبادل.
اليوم، من الضروري أن نرفع الصوت:
✔️ لا للتحرش في أماكن العمل
✔️ لا لفرض لباس يمس بالكرامة
✔️ لا للعمل دون عقود أو حقوق
✔️ نعم لبيئة عمل إنسانية تحفظ كرامة الجميع
لقد حان الوقت لتفعيل الرقابة، وتطبيق القوانين، حتى لا يبقى العامل أو العاملة الحلقة الأضعف.
فالرزق لا ينبغي أن يكون مبررًا للإهانة، والكرامة ليست خيارًا… بل حق أصيل.

