
أكدت نعيمة ابن يحيى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن دستور 2011 شكل محطة مفصلية في ترسيخ مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين النساء والرجال، من خلال التنصيص على تمتع الطرفين بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب اعتماد آليات قانونية ساهمت في توسيع حضور النساء داخل المؤسسات المنتخبة وتعزيز مشاركتهن في مواقع القرار.
وفي سياق تعزيز المشاركة السياسية للنساء، أعلنت الوزارة إطلاق برنامج «مشاركة» خلال الفترة الممتدة ما بين 2026 و2027، والذي يهدف إلى تقوية حضور النساء في الحياة السياسية وضمان تمثيلية نوعية لهن داخل الأجهزة التقريرية.
ويتضمن البرنامج تنظيم دورات تكوينية لفائدة القيادات النسائية بمختلف جهات المملكة، إلى جانب إطلاق حملة وطنية تحسيسية خلال شهر ماي المقبل لرفع الوعي المجتمعي بأهمية مشاركة النساء في المجال السياسي ومحاربة الصور النمطية المرتبطة به، فضلاً عن إنجاز دراسة علمية حول النساء والمشاركة السياسية.
وعلى مستوى التمكين الاقتصادي، أوضح البلاغ أن برنامج التمكين والريادة الذي أطلقته الوزارة خلال الفترة 2022-2026 مكّن من تكوين أزيد من 17 ألف امرأة حاملة لفكرة مشروع، ومواكبة أكثر من 6 آلاف امرأة في تطوير مشاريعهن، إضافة إلى تمويل 1782 مشروعاً لفائدة أكثر من 10 آلاف امرأة، موزعة بين تعاونيات نسائية ومقاولات صغيرة.
كما تعمل الوزارة على إدماج بعد اقتصاد الرعاية ضمن السياسات الاجتماعية، بهدف تثمين المهن المرتبطة بالرعاية الاجتماعية وتخفيف عبء العمل غير المؤدى عنه داخل الأسرة، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام النساء للمشاركة في سوق الشغل.
وفي إطار تثمين المبادرات النسائية، أعلنت الوزارة عن إعطاء دينامية جديدة لجائزة «تميز للمرأة المغربية»، حيث تم توسيع عدد الجوائز في دورتها العاشرة إلى 36 جائزة موزعة على جهات المملكة، مع رفع الغلاف المالي إلى 1,14 مليون درهم، بهدف تشجيع المبادرات النسائية المتميزة خاصة في العالم القروي.
وفي ما يتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، أبرزت الوزارة أنها تواصل دعم المؤسسات متعددة الوظائف للنساء والفتيات، التي بلغ عددها 117 مؤسسة إلى حدود يناير 2026، إضافة إلى توقيع 80 اتفاقية شراكة لدعم مراكز الاستماع والتوجيه لفائدة النساء ضحايا العنف، فضلاً عن إطلاق المنظومة الرقمية «أمان لكِ» لتسهيل الولوج إلى خدمات التكفل.
كما نظمت الوزارة الحملة الوطنية التحسيسية الثالثة والعشرين لمناهضة العنف ضد النساء خلال دجنبر 2025، تحت شعار «المساواة في التشريعات هي الضمان… باش نعيشو فالأمان»، حيث استفاد منها حضورياً أكثر من 228 ألف شخص، فيما وصلت رسائلها عبر الفضاء الرقمي إلى أزيد من 2,2 مليون مواطن ومواطنة.
وأشار البلاغ إلى أن الوزارة تشتغل أيضاً على إعداد برنامج وطني لمحاربة الصور النمطية ونشر ثقافة المساواة، إضافة إلى فتح ورش تثمين العمل المنزلي غير المؤدى عنه، بهدف إبراز قيمته الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الاعتراف المجتمعي والمؤسساتي به.
وأكدت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة أنها ستواصل خلال المرحلة المقبلة تعزيز جهودها الرامية إلى دعم التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، وتقوية مشاركتهن في الحياة العامة، بشراكة مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين وفعاليات المجتمع المدني، بما يسهم في تحقيق تنمية شاملة قائمة على مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص.
