
طالب المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية بإشراك المغاربة المقيمين بالخارج في الانتخابات التشريعية، داعياً إلى تمكينهم من ممارسة حقهم الدستوري في التصويت من بلدان الإقامة، وذلك بالتزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
اعتبر المجلس، في بيان له، أن إقصاء ملايين المغاربة المقيمين بالخارج من المشاركة السياسية المباشرة، ترشيحاً وتصويتاً، يشكل، وفق تعبيره، “تمييزاً سياسياً وسقطة حقوقية وقانونية” في مغرب القرن الحادي والعشرين.
وأشار إلى أن المغاربة المقيمين بالخارج يشكلون جزءاً أصيلاً من الشعب المغربي، مؤكداً أن الإقامة خارج أرض الوطن “لا تلغي الانتماء للوطن ولا تنقصه”، وأن الحدود الجغرافية لا ينبغي أن تكون عائقاً أمام ممارسة المواطنة المشتركة.
ورفض المجلس ما وصفه بـ”بدعة التصويت بالوكالة”، معتبراً أن هذا الأسلوب لا يعوض المشاركة السياسية المباشرة، وأن حق الانتخاب ينبغي أن يمارسه المواطن بنفسه، كما اعتبر الإصرار على آلية التصويت بالوكالة “إمعاناً في الوصاية والتبخيس، ومصادرة صريحة للحريات السياسية لمغاربة العالم”.
وفي السياق ذاته، انتقد المجلس ما وصفه بـ”النظرة الاختزالية” إلى مغاربة العالم وحصر قيمتهم في حجم التحويلات المالية، مؤكداً أن الجالية المغربية بالخارج تساهم، وفق البيان، في الدفاع عن الوحدة الترابية والمصالح الاستراتيجية للمملكة، إلى جانب دعم التنمية المحلية ونقل الكفاءات والابتكار العلمي والثقافي والتماسك والتضامن الاجتماعي.
كما أثار المجلس قضية تمثيلية الجالية المغربية بالخارج داخل مجلس الجالية المغربية بالخارج، مشيراً إلى أن القانون الجديد للمجلس يدخل عامه الثامن من العطالة والتجميد، ومتسائلاً عن جدوى استمرار مؤسسة استشارية تمثيلية خارج البلاد في غياب انتخابات سنوية وفي ظل ما وصفه بغياب آليات الحكامة والمساءلة والمحاسبة والرقابة الديمقراطية.
واعتبر المجلس أن استمرار هذا الوضع، بحسب تعبيره، يجسد “أبشع صور الربع المؤسساتي والاستخفاف بذكاء مغاربة العالم”، محذراً من أن استمرار الحرمان السياسي قد تكون له انعكاسات على علاقة الأجيال الصاعدة من أبناء الجالية بوطنهم الأم.
وفي مطالبه، دعا المجلس إلى إسقاط صيغة التصويت بالوكالة، واعتماد التصويت المباشر والفعلي والإلكتروني، مع تحميل الحكومة والبرلمان المسؤولية السياسية الكاملة عن استمرار تعطيل الفصل 17 من الدستور.
كما طالب بالحل الفوري والشامل لمجلس الجالية المغربية بالخارج، والإسراع بإقرار قانون جديد يضمن ديمقراطية تمثيلية وشفافية التدبير ويقطع، وفق تعبيره، مع “منطق التعيينات الريعية والولاءات الضيقة”.
وختم المجلس بيانه بالتأكيد على أن مغاربة العالم “مواطنون كاملو الحقوق”، وأن المواطنة والمشاركة السياسية حقان ينبغي أن يجمعا أبناء الجالية بوطنهم، معلناً مواصلة النضال من أجل تمكينهم من ممارسة حقوقهم السياسية.

