
مغرب العالم/ العرائش
في أجواء تعبوية استثنائية وحضور جماهيري واستثنائي غير مسبوق، ترأس نزار بركة وكيل لائحة حزب الاستقلال في الانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية العرائش، لقاء تواصليا حاشدا بمدينة العرائش، وذلك بمشاركة الأخ عبد العالم الهنا، وصيف وكيل اللائحة، والأخت وئام الجلولي، وكيلة لائحة الحزب في الانتخابات التشريعية بالدائرة الانتخابية الجهوية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، وباقي مرشحي الحزب، وبحضور الأخ عبد الواحد الفاسي، رئيس لجنة الأخلاقيات والسلوك، والأخ مصطفى حنين، المفتش العام للحزب، وعدد من الإخوة أعضاء اللجنة التنفيذية، والإخوة رؤساء الروابط والتنظيمات الموازية، وثلة من منتخبي الحزب وأطره ومناضلاته ومناضليه، في محطة شكلت أكبر تجمع من نوعه بالمدينة ضمن سلسلة اللقاءات التي خاضها الحزب خلال هذه الحملة.

حيث استقبل الأمين العام لحزب الاستقلال
طيلة أيام الحملة، وفي مختلف جماعات إقليم العرائش، بحرارة تعكس علاقة قديمة ومتجددة تربط حزب الاستقلال بهذه المنطقة، يظل هدفنا أن يكون حزب الاستقلال هو الأول في قلوب المواطنات والمواطنين قبل أي اعتبار آخر.

اوضح نزار بركة اختيار “وطني.. مستقبلي” كشعار الحملة الانتخابية انه لم يكن اعتباطيا، بل نابع من قناعة بأن الوطن يسمو على الأحزاب وعلى الانتخابات، وأنه التاريخ والحاضر والمستقبل في آن واحد. وهذا الاختيار يرتبط بالرهانات الكبرى للمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تنزيل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وطي هذا النزاع المفتعل بشكل نهائي. هذا الورش يقتضي حكومة قوية تتوفر على المصداقية وعلى المشروعية الانتخابية، وهو ما يجعل من المشاركة المكثفة يوم 23 شتنبر مسؤولية جماعية تعزز القدرة التفاوضية للبلاد وتقوي مؤسساتها.

كما شدد على محاربة الفساد وتضارب المصالح، لأنه يعتبر انتشارهما يرفع الكلفة على المواطن ويحرم المقاولات الصغرى والمتوسطة من فرصها المشروعة ويعطل منطق الاستحقاق، ونلتزم في حزب الاستقلال بإخراج قانون خاص بتضارب المصالح يجعل الفرص تُسند لمن يستحقها، بما يعيد الثقة في الإدارة وفي السياسات العمومية.
اما في الشق الاجتماعي، شددتُ على أن الأسرة المغربية تظل في صلب المشروع المجتمعي للحزب، مستحضرا قول الزعيم علال الفاسي إن الأسرة هي الوطن الصغير، ومؤكدا أن الدفاع عن الوطن الكبير يقتضي الدفاع عنها وحمايتها. وفي هذا الإطار، جدد التأكيد على ضرورة مراجعة مؤشر الدعم الاجتماعي المباشر بما يبدد قلق الأسر من فقدانه ويتيح لأبنائها الولوج إلى سوق الشغل دون أن يُحرم آباؤهم من الاستفادة، ولكن الغاية ليست إدامة المساعدة بل تمكين هذه الأسر من الخروج النهائي من دائرة الفقر عبر التكوين والمواكبة والأنشطة المدرة للدخل، وفي مقدمة ذلك الأخذ بيد الشباب غير المندمجين في الدراسة أو التكوين أو العمل.

فتوقف بركة عند المرفق العمومي باعتباره ضمانة تكافؤ الفرص، ودعوتُ إلى مراجعة حقيقية للمناهج التعليمية وإلى توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة تعلمات الأطفال والشباب، وإلى استعادة قوة المستشفى العمومي من خلال الرفع من أعداد الأطباء المكونين، وتحفيزهم على البقاء في القطاع العام وربط أجورهم بمردوديتهم، وإرساء التضامن بين المناطق وفتح باب التعاقد مع القطاع الخاص لتقريب التخصصات من الساكنة، إلى جانب إحداث وكالة للمستعجلات تضمن للمريض التكفل السريع في الوقت المناسب.
وأكد الأمين العام، أن التصويت يوم 23 شتنبر ليس اختيارا لأشخاص أو للوائح، بل اختيار للسياسات التي ستُطبق على المواطنات والمواطنين في السنوات المقبلة، وللمشروع المجتمعي الذي يحمله حزب الاستقلال، القائم على التعادلية الاقتصادية والاجتماعية وتكافؤ الفرص والمساواة في الحقوق وفي فرص النجاح. ودعوتُ ساكنة العرائش إلى التعبئة والمشاركة المكثفة والتصويت بقوة على رمز الميزان، من أجل تقوية السيادة الوطنية، وحماية القدرة الشرائية والأسرة، ومحاربة الفساد، وبناء مغرب بسرعة واحدة يضمن لكل مواطنة ومواطن مشروعا للمستقبل داخل وطنه.


