
مراسلة من القصر الكبير – العرائش
احتضن مقر حزب الاستقلال بمدينة القصر الكبير، بإقليم العرائش، لقاءً تفاعلياً تحت شعار “التضامن بين الأجيال: الأسرة مدرسة القيم وذاكرة المجتمع”، بحضور الدكتورة نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إلى جانب يوسف أخلو، المنسق العام للأكاديمية الاستقلالية للشباب، وعدد من المنتخبين ومناضلي الحزب وفعاليات المجتمع المدني والشباب بحضور مفتش الحزب
وافتتحت أشغال اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، وأداء النشيد الوطني، ثم نشيد حزب الاستقلال، قبل عرض شريط وثائقي قصير سلط الضوء على البرامج والأنشطة التي تنظمها الأكاديمية الاستقلالية للشباب في مجال التأطير والتكوين وإعداد الكفاءات الشابة للمساهمة في تدبير الشأن العام.
وفي كلمتها، أكدت الوزيرة نعيمة بن يحيى أن حزب الاستقلال يضع في صلب أولوياته بناء الدولة الاجتماعية، ومحاربة الريع، والتصدي لغلاء المعيشة، إلى جانب حماية الأسرة المغربية باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع. وأبرزت أن الزعيم الراحل علال الفاسي كان يربط دائماً بين التنمية والأخلاق والأسرة، معتبراً أن الأسرة هي المدرسة الأولى التي تُغرس فيها قيم المواطنة والتضامن والمسؤولية.
وشددت الوزيرة على أن التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي عرفها المغرب، وعلى رأسها ارتفاع مشاركة المرأة في سوق الشغل، تفرض مواكبة الأسرة بسياسات عمومية حديثة تستجيب لهذه المتغيرات، مع الحفاظ على القيم المغربية الأصيلة، وفي مقدمتها بر الوالدين، والتكافل، والتضامن بين الأجيال.
كما أوضحت أن الوزارة أطلقت أول سياسة عمومية متكاملة خاصة بالأسرة، إلى جانب السياسات الموجهة للمرأة والطفولة والأشخاص في وضعية إعاقة وكبار السن، بهدف تعزيز تماسك الأسرة والوقاية من التفكك الاجتماعي، مؤكدة أن الاستثمار في الأسرة يعد استثماراً في استقرار المجتمع وتقليص كلفة المشكلات الاجتماعية.
وفي معرض حديثها عن التربية، دعت الوزيرة إلى اعتماد أساليب حديثة تقوم على الحوار والتواصل والاحترام، بعيداً عن العنف، معتبرة أن التربية الوالدية أصبحت ضرورة لمواجهة التحديات التي تفرضها التحولات المجتمعية والتكنولوجية. كما أكدت أن الزواج ليس مجرد علاقة مادية، بل هو ميثاق قائم على الصبر والتعاون والمسؤولية المشتركة، بما يضمن بناء أسر مستقرة وقادرة على تنشئة أجيال متشبعة بالقيم الوطنية والإنسانية.

وعرفت الورشة نقاشاً مفتوحاً بين الحاضرين، حيث تم الاستماع إلى آراء ومقترحات الشباب والفاعلين المحليين بشأن سبل تعزيز مكانة الأسرة المغربية، وترسيخ قيم التضامن بين الأجيال، وتقوية دورها في مواجهة مختلف التحديات الاجتماعية.
واختتمت أشغال اللقاء بالتأكيد على أن المقاربة التشاركية التي يعتمدها حزب الاستقلال في إعداد برامجه تقوم على الإنصات للمواطنين، وخاصة فئة الشباب، من أجل بلورة سياسات ومبادرات تنطلق من الواقع وتستجيب لتطلعات المجتمع المغربي.

