
أكد وسيط المملكة حسن طارق، على ضرورة بناء شبكة وطنية لمؤشرات الحكامة المرفقية، بهدف تعزيز الشفافية والمساءلة وتصحيح اختلالات الأداء الإداري، مبرزاً أن هذا الورش يندرج ضمن الاستراتيجية الجديدة لـمؤسسة الوسيط للفترة 2026-2030.
وأوضح طارق، خلال افتتاح ندوة حول تقييم الحكامة المرفقية بالرباط، أن المؤسسة تعمل على بلورة مؤشر وطني للوساطة المؤسساتية، يشكل أداة مركزية في إعادة هيكلة التقرير السنوي، عبر تحليل الطلب على الوساطة، وتقييم أداء المؤسسة، وقياس درجة تجاوب الإدارات مع مسارات التسوية.
وشدد على أن المؤشرات، رغم أهميتها، تظل مجرد أدوات لقراءة الواقع وليست غاية في حد ذاتها، محذراً من “تقديس الأرقام” أو تحويلها إلى مرجعية وحيدة لفهم تعقيدات الإدارة والتحولات الاجتماعية. كما نبه إلى أن العديد من المؤشرات المتداولة دولياً تحمل خلفيات قيمية وسياسية، ما يفرض التعامل معها بمسافة نقدية.
وفي هذا السياق، أبرز أن تقرير المؤسسة الأخير اعتمد مقاربة مزدوجة تمزج بين المعطيات الإحصائية وتحليل الاتجاهات الكبرى، إلى جانب الانفتاح على البعد “الذهني والعاطفي” للشكايات، بما يسمح بفهم أعمق لتحولات علاقة المواطن بالإدارة.
وأشار إلى أن تصور المؤسسة لمؤشرات الحكامة يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: تحليل طبيعة الطلب على الوساطة، قياس فعالية تدخل الوسيط، وتقييم مستوى تجاوب الإدارات. معتبراً أن هذا الإطار التحليلي أصبح أكثر قدرة على رصد الاختلالات، وإنتاج معنى يساعد في توجيه السياسات العمومية.

